مؤسسة آل البيت ( ع )
212
مجلة تراثنا
بالفتن والبلايا . ولعله من المسلم به أن لعلماء جبل عامل رضوان الله تعالى عليهم اليد الطولى ، والشطر الكبير من هذا العطاء السابغ ، ونحن إن كنا نعجز أن نفي الشيخ الطوسي والصدوق والشيخ المفيد بعضا من أفضالهم ، فبالنتيجة نحن أعجز من ذاك لذي الفضل من أولاء وبالتالي سيبقى الدين ينتظر الوفاء . فبحق أقول : إن قرى تلك البلدة المباركة أتحفت الطائفة بسيل متدافع من العلماء الأفاضل بشكل يصعب حصره وعده ، حتى لقد قيل مثلا : " إنه اجتمع في جنازة قرية من قرى جبل عامل سبعون مجتهدا في عصر الشهيد وما قاربه " ( 1 ) . وذا الرقم كما يستطرد عين القائل لا يتجاوز خمس العلماء المتأخرين ، وبداهة أن لهذه الصفوف المباركة آثارا وبصمات خالدة ستبقى أبد الدهر . ناهيك عن أن هناك الجم الوفير من تلك النجوم سطعت في سماء الطائفة وتعلقت دائما في ذاكرتها وبين شفتيها ، أمثال : الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي العاملي الكفعمي ( 2 ) ، والشيخ عز الدين الحسين بن عبد الصمد العاملي الجبعي ( 3 ) ، والشيخ علي بن عبد العالي العاملي ( 4 ) ، والشيح محمد بن الحسن بن علي العاملي ( 5 ) ، والسيد محمد بن علي بن الحسين العاملي ( 6 ) ، والشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد
--> ( 1 ) مجالس المؤمنين : 31 . ( 2 ) من الفضلاء والأعلام ، له كتاب المصباح ، " وهو جنة الأمان الواقية وجنة الإيمان الباقية " وكتاب البلد الأمين ( 840 - 905 ه ) . ( 3 ) والد الشيخ البهائي ، له كتاب الأربعين حديثا ، وحاشية الإرشاد ، وشرح الرسالة الألفية وغيرها . ( 4 ) من أعلام الطائفة ، له مصنفات كثيرة منها : شرح القواعد ، شرح الشرائع ، شرح الألفية ، حاشية الإرشاد ، وغيرها . ( 5 ) الشيخ الحر ، صاحب الوسائل ، غني عن التعريف ( ت 1104 ه ) . ( 6 ) علم من أعلام الطائفة ، له كتاب مدارك الأحكام ، وحاشية الإستبصار وحاشية التهذيب ، وغيرها ( ت 1009 ه ) .